النووي
386
المجموع
كما لو أذن له في قطع عضو منها ( والثاني ) يجب لأنه وطئ سقط عنه الحد للشبهة فوجب عليه المهر كما لو وطئ في نكاح فاسد ، فإن أتت منه بولد ففيه طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان كالمهر لأنه متولد من مأذون فيه ، فإذا كان في بدل المأذون فيه قولان كذلك وجب أن يكون في بدل ما تولد منه قولان . وقال أبو إسحاق تجب قيمة الولد يوم سقط قولا واحدا لأنها تجب بالاحبال ولم يوجد الاذن في الاحبال ، والطريق الأول أظهر لأنه وإن لم يأذن في الاحبال الا أنه اذن في سببه . ( الشرح ) حديث عائشة رواه أبو داود والسجستاني وأبو داود الطيالسي وابن ماجة والدارقطني والترمذي ، وكذلك رواه الشافعي ومن طريق سليمان ابن موسى عن الزهري عن عروة عنها ، وقد مضى الكلام على طرقه في ولاية النكاح . أما حديث أبي مسعود البدري وهو عقبة بن عمرو رضي الله عنه فقد أخرجه أصحاب الكتب الستة وأحمد والدارقطني ، وقد ذكره في البيوع وغيرها من المجموع . وأولى بالكلام من هذه الفصول أنه إذا أصدقها عينا وقبضتها ثم طلقها قبل الدخول ووجد في العين نقص فقد ذكرنا أن هذا النقص لا يلزمها أرشه ، وان حدث بعد الطلاق فعليها أرشه ، فاختلف الزوجان في وقت حدوثه ، فقال الزوج حدث في يدك بعد عود النصف إلى إما بالطلاق على المنصوص أو بالطلاق واختيار التملك على قول أبي إسحاق ، وقالت الزوجة بل حدث قبل ذلك فالقول قول الزوجة مع يمينها ، لان الزوج يدعى وقوع الطلاق قبل حدوث القبض وهي تنكر ذلك ، والأصل عدم الطلاق ، والزوجة تدعى حدوث النقص قبل الطلاق والأصل عدم حدوث النقص ، فتعارض هذان الأصلان وسقطا ، وبقى أصل براءة ذمتها من الضمان ، فكذلك كان القول قولها وبالله التوفيق .